... وإذا كانت شعوب المغرب قد اهتزت فرحاً للبشرى، »وكان له في النفوس من الفرح والجذل ما لا خفاء فيه « (1) ، فإن الآلة العسكرية الصليبية قد عاودت هجوماتها وجعلت بلاد الشام تعيش ظروفاً صعبةً خلال أربعة أعوام متوالية (585 ـ 588 هـ) : » كان قد اجتمع بصور أهل البلاد التي أخذها السلطان فأرسلوا إلى البحر يستنجدون… ووصل الفرنج في البحر عالم لا يحصى… وكانت المراكب في البحر كالجراد المنتشر ونزلوا على عكَّا ثامن رجب (عام 585 هـ) « (2)
(1) المصدر نفسه، ص. 106.
(2) أحمد بن إبراهيم الحنبلي، شفاء القلوب في مناقب بني أيوب، ص. 160.