ومعروف كذلك أن الآلة العسكرية كانت هي الوسيلة الرئيسة في تحقيق هذه النجاحات، إلى حد لم يعد في المغرب أي مؤسسة قادرة على مجادلة المخزن الإسماعيلي، بما فيها مؤسسة الزوايا، التي كانت زمنئذ من القوى السياسية العظمى في البلاد، إن لم تكن أعظمها على الإطلاق (1) .
(1) سبق أن أدلى ميشو بلير برأي مهم في هذا الصدد مفاده: »خلو مملكة فاس مع نهاية القرن 18 م من أية زاوية قادرة على إثارة المشاكل للمخزن... «؛ E. Michaux-Bellaire, «Les Derqaoua: de Tanger » , Revue du monde musulman, T. 39, juin 1920, p. 100.