فهرس الكتاب

الصفحة 11643 من 15698

... ولقد رجع محمد القيسي لعرض دعواه إلى التوراة والإنجيل، فقدم ما جاء بهما بخصوص نبيه. وأول عباراتهما التي تسمح له بالدفاع عن دعواه وبالاعتراض على دعوى النصارى في شأن علاقة ناسوتية المسيح بألوهيته. ففي القسم الأول من كتابه، وقف عند ذكر إشعيا والزبور والإنجيل لرسول الإسلام (1)

(1) " أرى راكبين مقبلين أحدهما على حمار والآخر على جمل ينزل أحدهما لصاحبه (…) إن صاحب الحمار هو عيسى بن مريم وصاحب الجمل هو محمد- صلى الله عليه وسلم - " (50ـ 12) ؛ ولعله يحيل على: إشعياء 21/ 7: "هددوا في الزبور أن يرسل عليهم السيف ومعلوم أنه لم يأت نبي بسيف إلا محمد- صلى الله عليه وسلم - "، (50/ 15 ـ 16) : "فاحفظوا وصيتي فسياتيكم الفارقليط يكون معكم أبداً فإذا أتاكم الفارقليط بروح الحق والصدق فهو الذي يشهد علي" (16/ 12 ـ 14) ؛ في إنجيل يوحنا آيات مختلفة تسمح باستنتاج هذا المعنى (15/ 26 و 16/ 7) . ومن المعروف أن الفارقيط مفردة يونانية تفيد معنى:الشفيع. لذلك استند إليها القيسي ـ مثل جميع المسلمين ـ ليستدل بها على أن المسيح بشر بمحمد، نظراً لأنه لم يعرف نبي آخر بهذه الصفة. (راجع هامش 84) . وترجع جميع المناظرات الإسلامية للنصارى إلى هذا الإنجيل. للاستدلال على هذا الأمر، يمكن أن نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر: ناصر الدين على القوم الكافرين، مصدر مذكور، ص ص. 31 ـ 106؛ تحفة الأريب في الرد على أهل الصليب، مصدر مذكور، ص ص. 479 ـ 485.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت