... وإذا كانت الموسيقى قد تقلص نشاطها في العدوتين (الرباط وسلا) وتطوان، بينما ازدهرت بفاس في عهد بني مرين، فما ذلك إلا لكون العاصمة الإدريسية كانت في مأمن من هجمات الإيبيريين الإسبان والبرتغاليين الذين كانوا يغيرون على سواحل المغرب في كل من البحر المتوسط والمحيط حيث احتلوا جيوبا ولم يستطيعوا السطو على مارتيل ومصب أبي رقراق، لأن سكان المنطقتين من المهاجرين الأندلسيين والأصلاء كان قد شغلهم الاستعداد الموصول لحماية هذا القطاع عن كل ما سواه.