فهرس الكتاب

الصفحة 1190 من 15698

... ولا يعني الناصري بذلك تعدد الأحزاب والطوائف وتقاتل أنصارها (1) ، وحسب، بل يشير إلى ما حل بالبلاد من يبس، ومجاعة، وطواعين مهلكة، بلغت حدتها في موسم 1149 هـ/ 1150 هـ (2)

(1) راجع عن تلك الأحزاب: محمد القادري، نشر...، مصدر سابق، ج 3، صص. 405 ـ 408؛ أحمد الناصري، الاستقصا...، مصدر سابق، ج 7، صص. 151 ـ 154.

(2) سبق للناصري أن لخصها في حديثه عن سنة 1149 هـ/ 1736 م، حيث يقول: »وفي هذه السنة... قويت الفتن وارتفعت الأسعار وانحبست الأمطار وقاسى الناس الشدائد من الغلاء وقل الإدام وانقطع اللحم وهلكت رقاب كثيرة، ولم يزل الأمر في شدة وفر الناس كل فرار «. (الاستقصا...، مصدر سابق، ج 7، ص. 140) , ولما تكلم عن السنة الموالية (1150 هـ) ، قال: » وفي هذه السنة هزم جيش الثائرين على مولاي عبد الله يعني العبيد هزيمة عظيمة بعد أن صدر منهم فساد كبير، وذلك على يد البربر، وارتفعت الأسعار جداً وجعل اللصوص يهجمون على الناس في دورهم ليلاً ويقتلونهم وهم يستغيثون فلا يغاثون وبلغ الخوف إلى أبواب الدور المتطرفة بفاس... وكثر الهدم في الدُّور لأخذ خشبها وكثر الخراب وخلت الحارات، فتجد الدرب مشتملاً على عشرين داراً وأكثر وكلها خالية «. (المصدر نفسه، ج 7، ص. 146) . ومعلوم أيضاً أن عام 1150 هـ يوافق ما يسمى في المصادر بعام » المجاعة الكبرى« (راجع مثلاً: العباس المراكشي، الإعلام...، مصدر سابق، ج 6، ص. 62) . ولم تنفك الأوضاع تزداد تعقيداً، خصوصاً بعد أن حل الوباء بالبلاد سنة 1163 هـ/ 1749 م (المصدر نفسه، ص. 61) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت