الحرجة «. فلما ذكروه بعهد الأمان الذي أعطاه إيّاهم، أجابهم بكثير من التحدي والكبرياء: » قولوا لمحمدكم يخلصكم« (1) . وهذا ما حدا بصلاح الدين الأيوبي إلى بعث رسالة يقبّح فيها فعله وغدره (2) .
... بالرغم من سوداوية هذه الصورة من الناحية الرسمية، فإن المؤرخين المسلمين تناولوا بعض الجوانب المضيئة في الحياة الدينية داخل المجتمع الصليبي بالشام، فكشفوا عن حياة الزهد والعبادة التي لم تنعدم في نفوس بعض الشرائح الاجتماعية. ويمكن
(1) ابن شداد، المرجع السابق، ص. 33.
(2) ابن الجوزي، مرآة الزمان، ج 8، ص. 334.