به أحد قضاة المسلمين من منع المؤذن من إقامة الصلاة أثناء دخوله القدس قبل تسليمها احتراماً له رغبة أو رهبة، وطلب من المؤذنين أن يرفعوا الأذان كعادتهم. كما وزع الهبات على القائمين بشؤون المسجد الأقصى (1) . ولعلّ هذه الصورة الرائعة التي تنطق بروح التسامح ما يدل على موضوعية المؤرخين المسلمين، مما يؤكد مصداقية أحكامهم حول المجتمع الصليبي الذي عايشوه وخبروه.
... قصارى القول إن الكتابات الإسلامية المعاصرة للحروب الصليبية تضيء مساحات هامة من المجتمع الصليبي في
(1) المقريزي، المرجع السابق، ج 1، ص. 269.