... فمنذ أن احتل البرتغال مدينة سبتة (1415 م) وطوال مراحل الاحتلال التالية، ظهر عجز السلطات القائمة عن مواجهة الأحداث. فقام المخلصون من الدعاة والأئمة والمشايخ يحثون الناس على بذل النفس والنفيس للدفاع عن الوطن ولإعلاء كلمة الإسلام. وكانت الدعوات إلى الجهاد تتزايد باستفحال الخطر الصليبي. ولقد بلغ الأمر ببعض القائمين على شؤون الجهاد أن كفر كل قادر على حمل السلاح وكل متقاعس عن أداء هذا الواجب المقدس (1) .
(1) ابن عسكر، دوحة الناشر، ص. 47.