ومما يدخل العزيمة في نفوس الجند ويدفع بمعنوياتهم ويأزر طموحاتهم مكافأة الجند في ساحات القتال ممن أظهر شجاعته ومقدرته، وخاصة عندما تشتد بالمسلمين الحاجة إلى المدد والقوة. فيذكر الطبري أن الخليفة عمر أرسل من المدينة مدداً للقادسية مكوناً من أربعة سيوف وأربعة خيول ليوزعها على من أحسن البلاء في المعركة وقدم من ضروب الشجاعة والمقدرة ما يستحق المكافأة (1) .
... وعلى العموم، فقد أثر عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - والخلفاء الراشدين أنهم أثنوا على أهل الإمدادات،
(1) الطبري، المصدر السابق، ج 3، ص. 544.