فهرس الكتاب
... ... إذا ثبت هذا عدنا إلى قوله: "لا تُصَرُّوا الإبل" فوجدناه نهياً على صيغة المجهول فيما يتعلَّق بمنع السيلان والدّرور؛ وهو قطع اللبن ومنعه من الخروج، فوجب أن يكون بضم التاء الزائدة وفتح الفاء الأصل في البناء، وهي الصاد في العبارة، وضم الرَّاء التي هي العين في الأصل والراء في الصيغة، كما قال الله تعالى: {لا تُزَكُّوا أنفسكم} (1) .
... إن تغليب ابن العربي لهذا الوجه النحوي ناتج ـ فيما يرى ـ عن امتناع إمكان قراءة "لا تَصُرُّوا الإِبلَ" (2)
(1) سورة النجم، الآية 32.
(2) مسألة"لا تُصَرُّوا الإبل"ضمن كتاب"الجامع من الغريب"لأبي الوليد الوقشي، مخطوط، ص. 250.