.ومن هنا، فلعل الانحطاط الثقافي العام هو الذي كان وراء الصمت الكبير الذي أحاط بنص ابن طفيل، كما أحاط بنصوص معاصره ابن رشد.
أما عن الدراسات التي تناولت النص فهي في مجملها لاتزال نادرة، ولا تزال في كثير منها أبعد عن ملامسة النص في طبيعته وإشكالياته، إذ أن هذا النص - رغم صغر حجمه - يثير صعوبات كبرى، وإشكاليات أكبر، ويتطلب مقاربات متعددة، ولعل أقرب طريق لمقاربة هذا النص هو الطريق المونغرافي إذ أن تضافر الجهود ضرورة للقيام الجاد بشأن هذا النص الأدبي والفلسفي الخالد، وكل دراسة مفردة، ستظل دراسة