إن رسالة ابن طفيل تعلمنا درسا أساسيا حول انفتاح الفلسفة على حقول متنوعة من المعرفة، وعلى أشكال مختلفة من الكتابة. إنها تعلمنا أن الفلسفة إيقاعات متنوعة وليست إيقاعا واحدا نمطيا يسهل استنساخه او الكشف عن دلالته ومعناه؛ والرسالة الفلسفية بهذا التفرد والتنوع تضع أمام قارئها أكثر من تحد في الفهم والمقاربة. فهل سيستطيع أحد يوما أن يكشف عن المقاصد الحقيقية لهذا العمل الفلسفي اليتيم هذا، أم أن الرسالة قدر لها أن تظل موضع تأويلات لا متناهية، يشكو منها البعض، ويقر لها البعض الآخر ؟!.