... حضَّ الإسلام على العلم وطَلَبه وتعلِّمه وتعليمه، وأثنى على العلماء وأعلى شأنهم، فجعلهم ورثة الأنبياء وحَمَلَة رسالتهم إلى الناس يزيحون أستار الظلام والظلمات عن وجه الحياة. فراجت في أجواء هذه الدعوى والتكريم سوق العلم، واشتد التنافس فيه، وعمّت حلقاته أرجاء البلاد الإسلامية، ونُصبت راياته، وعلت أعلامه دراسة وتدويناً لا تُحْصى بيسر لكثرة آثاره ومدوّناته. وبادر الخلفاء والملوك والوزراء والأمراء والأغنياء وأهل الإحسان رجالاً ونساء يوقفون الوقوف على العلم وأهله، مما ضمن إدرار الأرزاق والجرايات