... وبعد أن يستجيد الطالب الكتابة والقراءة وحفظ القرآن، كان يجوز له أن ينتقل إلى مرحلة تالية متقدمة للتبحر في العلم والتخصص فيه، يمكن إطلاق اسم مرحلة الدراسات العليا (1) عليها. وقد اشتملت مناهج مرحلة الدراسات العليا على العلوم التي ذكرنا آنفاً وما لم نذكر من العلوم الشرعية وما يلحق بها والعلوم العقلية. وكانت مدة الدراسة في هذه المرحلة طويلة، وقد تستوعب عمر الإنسان كله دارساً ومدرساً (2) .
(1) منير الدين أحمد، تاريخ التعليم عند المسلمين، صص. 50 ـ 53.
(2) المصدر نفسه، ص. 74.