فهرس الكتاب

الصفحة 14456 من 15698

... لقد كان الحصول على العرائش هاجسا عند فليب الثاني لا يفارقه حتى أنه اعتبر العرائش وحدها تساوي إفريقيا كلها. فأمام هذا الانشغال الاستراتيجي، كان الملك الإسباني يتحمل كل الإبطاءات والتأجيلات التي كان يواجهه بها أحمد المنصور في الوفاء بوعده بتسليمه المرسى المذكور. لقد كان المنصور بطبيعة الحال يرى في القيام بهذه العملية نوعا من الانتحار السياسي. لذلك سنرى أن استراتيجية المنصور كانت ترتكز على إبقاء الوعود (1)

(1) لم يتردد المنصور في استعمال كافة الأساليب التي تطمئن فيليبي الثاني بأنه سيتسلم العرائش، بما في ذلك إبلاغه كتابة أنه قد أعطى الأوامر ليتم هذا التسليم. يقول المنصور في إحدى رسائله إلى ملك إسبانيا:"… وكذلك تأمروا لأصحابكم يقبضون لأصحابنا البريجة مثل ما أمرنا نحن للقائد إبراهيم يقابض لأصحابكم العرائش". (انظر: عبد الكريم كريم،"المغرب في عهد الدولة السعدية"، الدار البيضاء، شركة الطبع والنشر، الطبعة الثانية، 1978، ص.118) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت