هذه الجماعات والشعوب التي اختلفت أجناسها وأممها، هو دين الإسلام، ودلت البطولة الإسلامية على هذا المعنى الواسع الشمولي، الذي يعني كل مسلم في أي زمان، وفي أي مكان. ولم يخرج البطل الأزرقي عن هذا النطاق؛ فهو يعتبر جهاده دفاعاً عن الجماعة المسلمة، أينما كانت، وحماية لشريعة الله، ورعاية لحدود الإسلام. ولكن هؤلاء الأبطال ـ الجاهلي والإسلامي والأزرقي ـ التقوا جميعاً في الوصف العام؛ فكلهم شخص له صفات محددة في خلقه وخلقه والذي أعد لوقت الخطر، فهو أهل للاعتماد عليه في القتال، تجعل منه أوصافه الرجل الكامل