... إن ازدراء الموت، والاتجاه إليه في حالة تهور وجنون، إذا قيست بمقاييس العقل، هو الذي جعل الأزارقة »أبسل الناس وأشجع العرب، نقرأ في كتب التاريخ فصولاً عن بطولتهم وألواناً من بسالتهم كانوا يوفقون في أكثرها« (1) . وهي بطولة ليست من صنع كاذب مزيف لصورة الخبر التاريخي، أو عاجز ضعيف ينتقم من جبنه بصنع الأبطال الوهميين (2)
(1) عمر أبو النصر، سيوف أمية، ص. 233.
(2) انظر أوصافاً لبطولة الأزارقة في: المبرد، تحقيق أبي الفضل إبراهيم، ج 3، ص. 338، 376، 409؛ الطبري، تحقيق أبي الفضل إبراهيم، ج 5، ص. 614، 618؛ ج 6، ص. 172، 302، 310؛ البغدادي، الفرق بين الفرق، تحقيق محيي الدين عبد الحميد، ص. 83؛ الشهرستاني، الملل والنحل، تحقيق محمد سيد كيلاني، ج 1، صص. 119 ـ 120؛ فلهوزن، الخوارج والشيعة، ص. 78، 80، 84؛ دائرة المعارف الإسلامية، ج 2، صص. 472 ـ 473؛ سهير القلماوي، أدب الخوارج، صص. 36 ـ 37، 56؛ النعمان القاضي، الفرق الإسلامية في الشعر الأموي، صص. 182 ـ 183.