... أراد أن يصف بني مازن بما يهتاج له قومه فينصرونه، فقال: هم قوم إذا ظهر لهم الشرُّ واشتدّ، سارعوا إليه غير متوقّعين لتَجَمُّع، ولاَ مُعَرِّجِينَ على تَأَهُّب؛ لكنهم يتبادرون أفراداً وثُبَاتٍ، وأشتاتاً وجماعاتٍ. وإِبدَاءُ النَّاجِذِ ـ وهو ضرس الحِلْمِ ـ مَثَلٌ لاشتداد الشر، ومثله قول الآخر:
فَمَنْ يكُ مِعْزال اليدينِ مكانُهُ
إِذَا كَشَرَتْ عن نابها الحَرْبُ خَامِلُ
... فأمَّا قول عنترة:
إِذْ تَقْلِصُ الشفتانِ عن وَضَحِ الفَمِ (1)
(1) صَدْرُهُ: ولَقَدْ حَفِظْتُ وَصَاةَ عَمِّي بالضُّحَى.
... وهو من معلقته: ديوان عنترة، تحقيق سعيد مولوي، منشورات المكتب الإسلامي، دمشق، 1970.