... الهاء في »مقابره« للبلد ذاك... أي تَوَحَّشَ إليه الأحياءُ ـ وهذا ممكن ـ والأمواتُ ـ وهذا غير ممكن ـ لكنه بالغ بالموتى وأفرط بقوله: إنَّ المقابرَ مُخْبرةٌ عن أسى الموتى. فالنصف الثاني أغْلَى من الأول لأنّ الأحياء قد يتوحَّشُون، وإن كان فيه غُلُوٌّ أيضاً، لإِسْنَادِهِ الشَّكْوَ إلى الأرْبُع وكأنَّ الأربُع إنَّمَا اشتكتْ رِقَّةً لما تراه من تَوَحُّش أهلها، وبُعْداً بذلك! وإن شئتَ قلتَ: خَلَت الأرْبُعُ بعد الأمير من سُكَّانِهَا فتَشَكَّتْ توحُّشَهَا إلى الأحياء، والأول أولى لِيُطَابِق إسْنَاد