أية حال، فإن الأجواء الثقافية والعلمية التي سادت تونس إبان العهد الحفصي في النصف الأول من القرن الثامن الهجري ـ الرابع عشر الميلادي (1) قد صقلته وأثرت ذاكرته بالعلوم المختلفة. وإن من المؤكد أن يحيى بن خلدون قد تتلمذ على هؤلاء الشيوخ الذين استقروا في إبان ضمها للدولة المرينية في عهد السلطان أبي الحسن المريني سنة 748 هـ/ 1347 م (2)
(1) عبد الرحمن بن خلدون، العبر وديوان المبتدإ والخبر، مؤسسة الأعلمي، بيروت، 1959، ج 7، ص. 418.
(2) دخل تونس تحت طاعة المرينيين في زمن السلطان علي بن عثمان المكنى بأبي الحسن (748 هـ/ 1347 م) . للمزيد، ينظر: أحمد بن حسين بن قنفذ، الفارسية في مبادئ الدولة الحفصية، تحقيق محمد الشاذلي النيفر وعبد المجيد التركي، الدار التونسية للنشر، تونس، 1968، صص. 169 ـ 170؛ وأبو عبد الله محمد الزركشي، تاريخ الدولتين الموحدية والحفصية، تحقيق محمد ماضور، ط 2، تونس، 1966، صص. 81 ـ 82.