فهرس الكتاب
وأخبار؛ إلا أنه بالأولى سبب ومسبب؛ وأنه في باطنه (1) نظر وتحقيق، وتعليل للكائنات ومبادئها دقيق؛ وعلم بكيفيات الوقائع وأسبابها عميق. ولذلك هاجم ابن خلدون المؤرخين الأوائل لاعتمادهم على مجرد ما نقلوه أو سمعوه، وعدم تأمل حقيقة الخبر ومناقشتها؛ إذ في رأيه أن الفحص عن صحة الخبر قليل، والتنقيح في الغالب كليل (2) . بل ينصح أن يكون التاريخ مفيدا (3) للأجيال الناشئة، ويتساءل ما الفائدة منه إذا لم يكن كذلك. فمعنى هذا أن رؤى ابن خلدون في
(1) نفسه، ص. 2، س. 20 وما بعدها.
(2) نفسه، ص. 3، س. 1.
(3) نفسه، ص. 3، س. 25.