، حتى وقر في القلوب أنهم هم المقصودون بالحديث الشريف:"لا يزال أهل المغرب ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة" (1) ؛ كما شَهِد رجال الأخلاق بالمشرق لنظرائهم من المغاربة برسوخ القدم في التربية الخلقية والتزكية الروحية، وقدَّموهم على أنفسهم في إرشاد من يقصدهم، طلبا للتخلق والتحقق بمكارم الأخلاق (2) .
... وإذا كان الأمر كذلك، أليس معنى هذا أن العطاء المغربي في باب التربية الدينية والخلقية كان وافرا؟ ولعله كان أوفر
(1) حديث شريف رواه مسلم في كتاب"الإمارة".
(2) محمود عبد الحميد، قضية التصوُّف، ص. 20.