فهرس الكتاب
أنه في سعة.
... وعنه أيضاً قال: لقد أعجبني قول عمر بن عبد العزيز، ما أحب أن أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - لا يختلفون، لأنه لو كان قولاً واحداً، لكان الناس في ضيق، وأنهم أئمة يقتدى بهم. فلو أخذ رجل بقول أحدهم، كان سنة. قال الشاطبي (1) :
... ومعنى هذا أنهم فتحوا للناس باب الاجتهاد وجواز الاختلاف فيه، لأنهم لو لم يفتحوه لكان المجتهدون في ضيق، لأن مجال الاجتهادات ومجالات الظنون لا تتفق عادة، فيصير أهل الاجتهاد مع تكليفهم باتباع ما غلب على ظنونهم مكلفين باتباع
(1) الاعتصام، ج 2، صص. 170 ـ 171.