... ولم تكن الثقافة في غرب أفريقيا أقل غزارة وعمقاً من الثقافة في بلاد المغرب، ولم يكن العلماء والفقهاء الذين تعرضت لهم كتب التراجم أقل في مستواهم العلمي من إخوانهم المغاربة. فالتفاعل والتواصل والتلاحم بين الأقطار الإفريقية الواقعة جنوب الصحراء الكبرى كان عميقاً وقويّاً ظهرت فيه عناصر التأثير والتأثر من الجانبين على مستوى الكتب والبرامج وطرق التدريس والقضايا التي كانت تثار في المجالس العلمية. وكان الإسلام يطعم هذا التفاعل والتواصل بعناصر حضارية في التفكير والسلوك والعمل من أجل القضاء على