يكفي في تفسير نشأتها أن نرجع إلى رواية أبي الحسن الأشعري الشهيرة في انفصاله عن مذهب الجبائي، الزعيم المعتزلي، وسعيه لتأسيس قول جديد في الذات والصفات، والإرادة والأفعال البشرية وما إلى ذلك. ذلك أنه مهما يكن من شأن التعارض الموجود بين الأشعرية والاعتزال، ومهما يكن من الاختلاف بينهما في القضايا الكلامية المحورية، أحيانا كثيرة، فإن الاختلاف الحقيقي والعميق أو التناقض الرئيسي، كما يقال في اللغة السياسية اليوم، هو ذلك الذي يقوم بين الأشعرية وبين الشيعة الباطنية . وهذا ما أدركه الغزالي وعبر عنه في