الحنابلة يعتبرون ما أقره الإمام أحمد في العقائد أساسا في الاعتقاد وعمادا للرأي المختار في القضايا الكلامية، ولكن الأشعرية استطاعت أن تتمثل وتستوعب من"علوم الأوائل"شيئا غير يسير، وأن تقتبس، في مجال الأخلاق والسياسة، ما اغتنت به مما انتهى إلى الثقافة العربية الإسلامية من آداب الفرس، وحكمة الهند، ومنطق اليونان. وبالتالي فقد كانت الأشعرية تعبر عن ثلاثة حقائق. أولاها هي ما انتهى إليه التطور الداخلي للمذهب السني وقد اغتنى وتطور بفعل الصراعات السياسية مع الشيعة الباطنية. فالأشعرية هي التعبير الأمثل