... يتعذر قيام"الديمقراطية" (في معناها الحقيقي، لا المتوهم) في بلاد الإسلام لسبب ثان يتفرع عن السبب الأول المتقدم وينتج عنه بصورة طبيعية: ذلك هو قبول الاختلاف والتعددية من جهة أولى، والقول بأن أساس الاجتماع (أو المجتمع) هو توافق المصالح وائتلافها من جهة ثانية. وفي كلمة واحدة، يتعذر (لا، بل يستحيل) قيام"الديمقراطية الحرة النزيهة اللاييكية"، لأنها تستدعي أمراً ضرورياً، هو قاعدتها. إنه المجتمع المدني: