المؤدي إلى معرفو الله هو أول ما أوجبه الله على العاقل". ولكن الوجوب الشرعي وما يتبعه من عمل وواجبات لا يكون إلا مع ورود الشرائع وعلى النحو الواضح الذي يقره القرآن الكريم { وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا} ( الإسراء: 15) . ولذلك فإن القول بالحسن والقبح العقليين قول لا يتوافق مع العقيدة الأشعرية . والتأويل السياسي لهذا المبدأ الكلي عند الأشاعرة هو أن الإمامة ، وإن كان العقل يقر بوجوبها، إلا أن مدرك وجوبها الحقيقي هو الشرع"قد وردت الشريعة بأحكام لا يتولاها إلا إمام أو حاكم من قبله كإقامة الحدود