المطلق الأعمى يعد فكراً؛ ففي الأول عناد الأطفال، وفي الثاني طاعة العبيد (1) .
... ... ونحن بدورنا تؤكد حقيقة احترام الفكر في تعاملنا مع التراث. ولا يعني الفكر أو إمعان النظر فيه أننا نقلل من قيمته، أو أننا نعيد النظر في ثوابته، أو إعجابه به؛ ولكن هذا الإعجاب لا ينبغي أن يقودنا إلى التقديس»فما أسرع ما يتحول الأمر عند الإنسان من إعجاب بالقديم إلى تقديس له، يوهمه بأن ذلك القديم معصوم من الخطأ، فعندئذ تنسدل
(1) زكي نجيب محمود، تجديد الفكر العربي، ط. دار الشروق، بيروت، ط 5، 1398 هـ/ 1978 م، ص. 30.