فهرس الكتاب
الصفحة 235 من 15698
بعد ذلك . ولهذه الأسباب كلها فإن التفكير السياسي الأشعري لم يتمكن من مجاوزة دائرة الكلام وما يستلزمه من جدل وخصومة من جهة أولى، وما يقف به عند حدود المطلقات والكليات من جهة ثانية وبالتالي فقد ظل يدور حول نفسه ولم يقدر على تحقيق قفزة نوعية أو الخطو خطوة إيجابية إلى الأمام . ولكي يخلص من إسار الخصومة والجدل كلن لابد له من أن يخوض مغامرة التشريع والتقنين. كان لابد للنظر السياسي المجرد أن يلتقي مع عمل الفقه والتشريع، وكان لابد للمفكر السياسي أن يزاوج ، في الشخص الواحد، بين الفقيه الشرع والمفكر.
حجم الخط: