الشام. وما لبث هذا الأسطول أن ضم أزيد من ستمائة قطعة حربية أيام أبي الحسن المريني. وسيادة العرب في البحر المتوسط ظهرت بوادرها ولما يمر على انبثاق الإسلام بضعة عقود: فقد غزا معاوية بعض جزر المتوسط بألف وسبعمائة سفينة، ثم قامت الأوراش التونسية تعزز بإنتاجها الجديد قوة الشرق العربي البحرية حيث صنعت في بعض أيام ابن نصير وحده نحو مائة قطعة. وقد برهن المغاربة منذ القرن السادس الهجري عن حاسة استراتيجية مبكرة، حيث أدرك عبد المؤمن بن علي الموحدي أهمية جبل طارق الذي هو أحد مفاتيح المتوسط، فعمد إلى تحصينه