... وما إن تم تأسيس الزاوية حتى أخذ الشيخ في الارتحال إلى أرضه. وقد خرج لتوديعه سيد محمد ابن السلطان مصحوباً بحاشيته وملإه، ولم يرجع إلا بعد أن غابت مراكش عن نظره.
... وفي الأخير، نقول إن هذا النص يمثل باكورة الرحلات الشنقيطية المدونة. وقد ورد في أسلوب سهل واضح يركن إلى السجع قليلاً، ويميل إلى التكرار أحياناً. يقول: »وربما أطنبنا وأطلنا الكلام اغتناماً للفوائد التي استفدنا (...) ، لأن شأن الرحلة منذ قديم الزمان اغتنام الفوائد واستجلابها« (1) .
(1) ابن المحبوب، أدب الرحلة، المرجع السابق، ص. 82.