فماذا كانت الصيغة الثقافية التي تجسم إطار المعرفة في عصر الريادة ؟ إنها تبرز قبل كل شئ في إطار المعرفة الدينية التي يتوجها الفقه والحديث ، ففي القرن الثاني (الهجري ) الذي يبدأ هذه المرحلة، لازال الفقه والحديث يرتبطان بمصادر المعرفة البشرية التي تقترب من عصر التابعيين ، و تابعي هؤلاء، بل هي أقرب إلى مصادر الرواية الشفوية المنتمية إلى صدر الإسلام من سائر الأجيال المتلاحقة بعد هذا القرن . وهذا هو شأن الصيغة الثقافية الدينية التي عرفتها الأندلس والقيروان أيضا. ومن ثم فالمصادر التي تستقى منها