وهذا بالضبط ما فعله أرسطو قبله عندما اعتبر العلم قسمين: نظري وعملي. فالنظري هو الفيزياء والميتافيزيقا، والعملي هو الأخلاق والسياسة. وعن السؤال: من يستحق الحكم والسهر على السير المنظم للمدينة؟ يجيب ابن رشد بكل بساطة: هم الفلاسفة أو الأئمة، على أساس أن تتوافر فيهم مجموعة من الشروط (1) نوجز أهمها في ما يلي:
ـ أن يكون لدى الفيلسوف، أو الإمام، استعداد طبيعي لدراسة العلوم النظرية؛
ـ أن يحب الصواب ويكره الخطأ؛
ـ أن يكون شجاعاً؛
ـ أن يكون خطيباً بارعاً؛
(1) المرجع نفسه، ص ص. 102 ــ 105 و 135 ـ 141.