فهرس الكتاب
الصفحة 3312 من 15698
فقد دأب الحاحظ على زيادة معارفه ثم عرضها متفنناً ومظهراً مهاراته الفكرية. ومن أجل ذلك، جالس أشخاصاً من مشارب شتى، فيهم الغلاة (1) والخوارج (2) وغيرهم في أغلب الظن. إن ما يمكن أن نخلص منه في هذا الباب هو أن الجاحظ لم يكن سوى عباسي في ميوله السياسية، وانصب في هذا المجرى ما كتبه سياسياً، مباشراً كان ذلك أم غير مباشر، ومارس بذلك دوراً دعائياً واسعاً لمصلحة العباسيين سنتتبع خطواته في الصفحات التالية.
(1) المصدر نفسه، ج 3، صص. 20 ـ 21.
(2) المصدر نفسه، صص. 22 ـ 23.
حجم الخط: