فهرس الكتاب

الصفحة 3346 من 15698

بوجه السلطان يحتاج في مراحل طويلة منه إلى السرية ـ ما أسماه الجاحظ بالتقية ـ، فإنه عد ذلك تواكلاً وتخاذلاً، لا ينفع أن يكون وسيلة للعمل، لأن ما تتفق عليه الخاصة في السر قد لا يعني أن الجميع يضمنون مواقفهم ذاتها في العلن عندما يتطلب الأمر (1) . وبذلك وضع الجاحظ عصيّاً عديدة في العجلة تحول دون حركتها. عمد بعد ذلك إلى إلقاء آخر سهم له في حسم الأمر لمصلحة عدم جواز الخروج على السلطان، فإنه يحق لأهل كل إقليم أو فرقة أن يدعوا أن الإمام يجب أن يكون منهم؛ فإذا وقع ذلك، فإن على

(1) المصدر نفسه، ص. 262.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت