...، يمكن القول إن العلاقات التجارية كانت تنفث الروح في باقي العلاقات الأخرى من كل نوع. فالعنصر الحاسم الذي أثر في التطور الاجتماعي والحضاري بالسودان يتمثل في العامل التجاري. فإليه ينسب كثير من المؤرخين ما عرفته أقاليم السودان من ازدهار حضاري وتطور سياسي واقتصادي، وذلك لما أتاحته القوافل من فرص الاطلاع على العادات والمعطيات الحضارية في حوض البحر المتوسط (1) .
(1) محمد الغربي، بداية الحكم المغربي في السودان الغربي، بغداد، 1982، ص. 569.