برجال الدين لا يعني أن لديهم الحق في التدخل في السلطة. بل إن دورهم هو مجرد دور استشاري. لقد دافع مارسيليو عن فصل الدين عن الدولة وناضل من أجل عَزْل الكنيسة عن الشؤون العامة للناس؛ لأن المدينة قادرة على إدارة نفسها بنفسها بناء على المجهودات العقلية التي يبذلها الفلاسفة. وانطلاقاً من هذه الفترة، أصبح الفصل بين الكنيسة والدولة أمراً واقعاً.
... قام أليغييري دانتي (Alighieri Dante) هو أيضاً بالتحويل نفسه: تحويل الأفكار الرشدية من الفلسفة إلى السياسة. ففي كتاب له تحت عنوان De Monarchia وَظَّف الكاتب