دعوات لتلك المدينة، وهي: أن كل من هرب إليها من وطنه ضيقاً وعسراً أن يبدلها الله له سعة ويسراً حتى ينسى وطنه ذلك، وأن يعمرها بغير أهلها، وأن يسلب الصبر من الواردين إليها للتجارة في ذات أيديهم لكي يملوا منها فيبيعونها لأهلها بناقص الثمن فيربحون بها (1) .
... هذا الاعتناق للدين الجديد والأمنية السياسية ـ التجارية لملك جني في القرن 14 ساهم في تطوير التجارة الصحراوية بالمدينة، مع ما يستتبع ذلك من استقرار التجار والمثقفين المسلمين. ويبين السعدي أن
(1) تاريخ السودان، المرجع السابق، ص ص. 12 ـ 13.