.وعليه، فقد ترتب على المسيحي الأوربي الراغب في الحج أن يحصل على إذن مزدوج -كان يمنح مجانا ثم جعل لقاء رسم معين- أحدهما من الكنيسة التي ينتمي الحاج، والآخر من السلطات الزمنية التي يخضع لها. ومن يسافر بلا إذن يتوجب عليه أن يعلن نفسه للكاهن عند حضوره أول خدمة كنسية في يافا أو في القدس، ليحله الأسقف من خطيئته، وليسمح له بالزيارة (1)
(1) نقولا زيادة،"رواد الشرق العربي في العصور الوسطى"، بيروت، 1986، صص.51-52. كان الحجاج يلبسون ثيابا خاصة يعرفون بها. وغالبا ما كان يرتدي واحدهم قباء رمادي اللون، ويتمنطق بحزام جلدي عريض، ويضع في عنقه صليبا أحمر يتدلى من فوق القباء. كما يعتمر قبعة كبيرة، ويحمل عكازا وكيسا ومطرة ماء. وقد يسير بعض الحجاج حفاة، تكفيرا عن ذنب، بأمر من الكنيسة. لمزيد من الاطلاع، راجع: Britanica, op. cit., p.926; M. Mourre., Dictionnaire Encyclopedique d'Histoire, Paris, 1978, T. VI, p.3454.