في غير مكان من فلسطين وبلاد الشام. لكن الأمور سرعان ما كانت تعود إلى نصابها، بعيد انتهاء حلقات العنف، لتعاود الحياة، ولو إلى حين، العلاقات السلمية بين المعسكرين المتنازعين، بما يكفل المصالح الحيوية بكلا الطرفين، فضلا عن حرية حركة رعاياهما أفرادا وجماعات، في أرجاء البلاد الخاضعة لنفوذ كل منهما. وقد ضمنت ذلك كله اتفاقيات هدن عقدت بين المسلمين والفرنج، احتوت على نصوص أكدت، بلا لبس، ضمان سلامة الأماكن الدينية في الناصرة والقدس وبيت لحم، وتوفير الأمر لطريق الحج إليها. مما جعل هذه الاتفاقيات، لما