حقيقة الوجود القائم على الاختلاف، وحق الغير في هذا الاختلاف: {لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن ليبلوكم فيما آتاكم، فاستبقوا الخيرات} (1) . ومن ثم يستفاد من هذا الغير ويقتبس كل ما هو صالح عنده، في عملية أخذ وعطاء متبادلين. وهذا هو الذي يجعل الحضارة في منظور الإسلام قائمة على التواصل بما يعتمل فيه من تداخل وتفاعل وفق شروط تكاد أن تكون من سنن الكون وطبيعة الحياة البشرية، على ما قد يرتبط بهذه الظاهرة أو ينتج عنها من قبول أو رفض.
(1) سورة المائدة (الآية 50) .