بالحضارة إلى طور جديد متداخل الحلقات.
وإذا كان المنظور القرآني يقيم الحضارة على التواصل في صيغة يعتبر بها هذا التواصل هدفا يتحقق بشيء غير قليل من التلقائية والحتمية، فإنه لا ينفي وجود الصراع والحوار ويراهما من السبل المفضية إليه، وقد كثر الحديث عنهما في هذه السنين الأخيرة عبر مقولة صراع الحضارات أو حوارها. فعن الصراع يقول تعالى: {ولولا دفاع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض} (1) ، ولولا دفاع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله
(1) سورة البقرة (الآية 249) .