التي كانت إليها مستندة.
وإن أية حضارة أخرى ستنهار إذا هي ظلت بعيدة عن الإيمان والقيم النابعة منه، وسارت في طريق الاستكبار والاستعلاء وإبطال الحقوق وظلم الضعفاء. وللإسلام في هذا النطاق موقف متسامح يحثني - في استطراد خفيف - على أن أذكر أن القرآن في الوقت الذي تحدث عن الحضارات البائدة، تحدث كذلك عن غير المسلمين من الذين استقام سلوكهم، ونوه بهذا السلوك على نحو ما توضحه آيتان كريمتان:
الأولى: {ومن أهل الكتاب من أن تامنه بقنطار يؤده إليك} (1) ، وهي آية تعرض لتعامل المسلمين
(1) سورة آل عمران (الآية 74) .