بالتالي على عدم إغفال الخلفية الدينية في تحليل المرحلة.
وتجدر الإشارة في هذا الصدد إلى ما عند حكماء الدارسين الغربيين للحضارة من أن في طليعة أسباب انهيارها التسلط والفساد الروحي، وأن خلف ازدهارها عاملين هما الدولة المنظمة وقوة الجانب الديني.
ولعل المنظور الإسلامي يبدو أكثر دقة وتحديدا وأوسع شمولية واكتمالا حين يعتبر دعامات قيام الحضارة - كما مر - مرتكزة على العقيدة المتمثلة في الإيمان، وعلى العمل الصالح الذي يقتضي تنظيم حياة الفرد والمجتمع في أبعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية