فهرس الكتاب
وذلك في إطار الطمس المتعمد لكل شيء يدل على الإسلام والمسلمين فلقد حرص السلطان على إعادة ما خربه لاحتلال الإفرنجي إلى ما كان عليه وترميم وصيانة القائم منه و إضافة معالم جديدة إسهاما منه في جعل القدس الشريف مدينة عامرة ، فيها لكل الناس على مختلف مذاهبهم وطوائفهم ما يهمهم (1) ، فقد قام بتطهير الصخرة المشرفة والمسجد الأقصى ونقل إليه المنبر الذي كان نور الدين قد أمر بصنعه بحلب ، للمسجد الأقصى بعد تحريره ، محققا بذلك رغبة سيده الذي عاش من أجلها (2)
(1) ايتل دونوالد ، المصدر السابق ، ص . 207 .
(2) لقد ذبح الإفرنج أهل القدس المسلمين في مذبحة يتفق المؤرخون العرب والإفرنج على بشاعتها ، وطردوا من نجا منهم خارج القدس وأزالوا كل أثر يدل عليهم في المدينة كي تصبح إفرنجية خالصة على غرار مدنهم التي جاءوا منها ولكن صلاح الدين لم يفعل هذا أبدا بل عامل الإفرنج حين حرر المدينة بلطف وتسامح .