جهة الساحل… وبعث عن مولاه القائد أبي عبد الله محمد بن سالم صاحب الشرطة بفاس. فعقد له عليهم وسرحه إلى السوس بالمال وخزائن العدة والبارود وأوعز إلى القائد أبي محمد عبد المولى بن عيسى بن بر الوالي كان على عمالة تكاوصت ووادي نول بالحركة معه بقومه وسائر عشائره من عبده النازلين معه وجعله إسوة مولاه ابن سالم في تدبير الحروب دون الخراج، فنهضوا من السوس من بعد استكمال الأهبة في شهور عام اثنين وتسعين (وتسعمائة) وخاضوا القفر مع الساحل إلى السودان فوصلوا إليها من بعد الجهد لتسعين مرحلة متصلة من ثغور ممالك