... وتبعاً لطبيعة الانشغالات الجديدة التي أصبحت تؤرق الباحثين في تاريخ المدينة المغربية، اتجه اهتمام عدد من الباحثين المعاصرين إلى استغلال مصادر متنوعة ككتب النوازل والجغرافيا والرحلات والمناقب والحسبة والوثائق والعقود والحوالات الحبسية، وعدم الاكتفاء بكتب التاريخ التقليدي ذات الطابع السياسي والحدثي، وذلك أملاً في تحقيق الأهداف المرجوة (1)
(1) إبراهيم القادري بوتشيش، »دور المصادر"الدفينة"في كشف الجوانب الحضارية المنسية للمدينة المغربية. دراسة تطبيقية حول مدينة مراكش من التأسيس حتى أواخر عصر الموحدين«، ضمن كتاب: تاريخ الغرب الإسلامي، دار الطليعة، بيروت، 1994، صص. 123 ـ 124؛ انظر أيضاً: محمد المنوني، المصادر العربية لتاريخ المغرب من الفتح الإسلامي إلى نهاية العصر الحديث، منشوارات كلية الآداب، الرباط، 1983، ج 1، صص. 8 ـ 9. يصنف المرحوم العلامة المنوني المصادر إلى نوعين: أولى موضوعية هي المؤلفات في تاريخ الدول والبلدان المغربية، وفي تراجم النابهين من سكانها… ومصادر أخرى دفينة ككتب الجغرافيا والرحلات والموسوعات القديمة، ومدونات النوازل، وكتب البدع والمناقب والأنساب وغيرها.