فهرس الكتاب

الصفحة 5124 من 15698

المسلمون لليهود بالعودة إلى القدس (1) .

... وفي حقيقة الأمر، فقد احتلت القدس مكانة دينية فريدة بين مدن العالم، القديم منها والحديث. فهي المدينة الوحيدة في العالم أجمع، التي يجمع أصحاب الديانات السماوية الثلاث ـ اليهودية والمسيحية والإسلام ـ على قدسيتها. ومن ثم، فقد كانت ولا تزال ـ وستظل أبداً إن شاء الله ـ رمزاً للبشرية المتدينة على اختلاف مللها ورسلها ومذاهبها. وهكذا، فإن اليهود يقدسونها، لأن لهم فيها ذكريات دينية (2)

(1) مصطفى مراد الدباغ، المرجع السابق، ج 9، صص. 74 ـ 77.

(2) أما عن البراق الشريف، والذي يسميه اليهود بحائط المبكى، والذي يدعون أنه البقية الباقية من الهيكل القديم، فهو أثر إسلامي. وقد أثيرت القضية دولياً عام 1930 م. وشكلت لجنة دولية للتحقيق كان أعضاؤها من الدول المسيحية، ووافق مجلس الأمم في 5 أيار (مايو) عام 1930 م على تأليفها، وأقر اليهود صلاحيتها، وأصدرت قرارها 14 كانون الثاني (يناير) 1931 كما يلي: »للمسلمين وحدهم تعود ملكية الحائط الغربي، ولهم وحدهم الحق العيني فيه، لكونه يؤلف جزءاً لا يتجزأ من ساحة الحرم الشريف التي هي من أملاك الوقف. وللمسلمين أيضاً تعود ملكية الرصيف الكائن أمام الحائط وأمام المحلة المعروفة بحارة المغاربة المقابلة للحائط، لكونه موقوفاً ـ حسب =

= ... أحكام الشرع الإسلامي ـ لجهات البر والخير«. وعلى ذلك، فمدينة القدس تشمل شطري المدينة قديمها وجديدها، وهي عربية صرف. كذلك القرى العربية التي تجاورها، والتي اغتصبها اليهود بعد عدوان 5 حزيران (يونيه) 1967، وعمدوا إلى تغيير الوضع الراهن منذ عام 1931. وكان الانتداب البريطاني في هذا الوضع يعترف بأن للمسلمين وحدهم الحق العيني في ملكية هذا الحائط، مع إباحة سلوك اليهود إليه للعبادة. وقد نظم القرار الشروط الخاصة بالسلوك إلى الحائط: عدم جلب الخزانة المحتوية على أسفار"التوراة"والمائدة التي توضع عليها عند الحائط إلاَّ في الصوم أو الصلاة الجماعية وما شابه ذلك؛ منع جلب المقاعد والسجاجيد والكراسي، إلخ. على أن يحترم حق المسلمين في الذهاب والإياب على الإفريز بالطريقة المعتادة؛ ويحرم على اليهود نفخ البوق (الشوفار) بالقرب من الحائط... إلى آخره من الشروط التي يجب أن يراعيها اليهود والمسلمون. (انظر: الحق العربي في حائط المبكى، منشورات مؤسسة الدراسات الفلسطينية، بيروت، 1968، صص. 105 ـ 109؛ وكذا عبد الحميد زايد، المرجع السابق، صص. 189 ـ 190، 206 ـ 257) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت