فهرس الكتاب
... ... بما أن للخاص ( خالد ) بعد ( إلا ) إعراب العام ( المدعوون ) قبلها كان الاستثناء في الجملة (1) متصلا ، وهو الجملة ( 2 ) منقطع ، لأن العامل ( حضر ) لما انشغل بالعمل في العام ( المدعوون) قطع امتداد أثره إلى الخاص ( خالدا ) بعد ( إلا ) ، وبذلك يكون الانقطاع وصفا لمركب ناظر مركبا آخر حالة تركيبية لا علامة إعرابية ، ويكون الاتصال وصفا لمركب ناظر آخر حالة تركيبية لا علامة إعرابية .
... ... ولا يحصل الاتصال أو الانقطاع ، كما تحدد ، إلا بتوافر شرطين أولهما: قيام علاقة الانتماء الواجبة (1)
(1) اشترط سيبويه ضمنيا و أصوليون تصريحا أن يكون الخاص منتميا إلى العام على"سبيل الوجوب لا على سبيل الصحة ، من الأول قوله تعالى: { ولاعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا ... } إذ ما بعد ( إلا) واجب للانتماء إلى الإنسان قبلها ومثل الثاني قوله الشاعر:"
وبلده ليس بها أنيس ... ... ... إلا اليعافير والعيس ...
لأن مابعد ( إلا ) ليس واجب الانتماء إلى الأنيس قبلها ، لكنه يصح على سبيل المجاز . وفي حالة الصحة لا تكون ( إلا ) في نسق الاسثتناء . لأن"الاسثتناء يخرج مالولاه لوجوب دخوله تحنه على جهة الشمول والمجمع"أبو الحسين البصري ، المعتمد في أصول الفقه ، ج 1 ، ص . 220 . انظر أيضا سيبويه ، الكتاب ، ج 1 ، ص . 363 ."باب ما يختار فيه النصب لأن الأخر ليس من نوع الأول". إذ لم يستعمل كلمة اسثتناء في هذا الباب .